مكي بن حموش

6829

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل معناه : لينذر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » بالقرآن الذين ظلموا ، وهذا التأويل على قراءة من قرأ لينذر [ بالياء ، فأما على قراءة من قرأ بالتاء فلا يكون إلا لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمعنى : لتنذر يا ] « 2 » محمد « 3 » الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم باللّه « 4 » سبحانه « 5 » . وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ . أي : وهو بشرى للذين أطاعوا اللّه عزّ وجل « 6 » فأحسنوا لأنفسهم في فعلهم . ثم قال تعالى « 7 » : إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا [ 12 ] . أي قالوا : لا إله إلا اللّه ، ثم استقاموا على ذلك فأطاعوا اللّه عزّ وجل « 8 » فأحسنوا لأنفسهم في فعلهم حتى ماتوا فلا خوف عليهم من فزع يوم القيامة ، ولا هم يحزنون على ما خلفوا بعدهم في الدنيا . ثم قال : أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها [ 13 ] .

--> ( 1 ) ساقط من ع . ( 2 ) ساقط من ح . ( 3 ) ح : بزيادة " صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 4 ) ساقط من ع . ( 5 ) جاء في الكشف عن وجوه القراءات لمكي : " قرأ نافع وابن عامر والبزي بالتاء على الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم كما قال : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ [ الرعد : 8 ] ، وقال : لِتُنْذِرَ بِهِ [ الأعراف : 1 ] وقال : قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ [ الأنبياء : 45 ] - وقرأ الباقون بالياء ردوه على الغيبة ، أي لينذر به محمد ، وكلا القراءتين بمعنى ، فرجع الإنذار إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم لتقدم ذكره في قوله : وَما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ . انظر : الكشف 2 / 271 ، والحجة في القراءات لابن خالويه 326 ، وحجة القراءات لابن زنجلة 662 ، وإعراب النحاس 4 / 162 . ( 6 ) ساقط من ع . ( 7 ) ساقط من ع . ( 8 ) ساقط من ع .